| عبدالملك حسين التاج
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
الأخ رئيس تحرير صحيفة الوسط .. وفقكم الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طالعتنا صحيفتكم وصحف أخرى بعدة مقالات تناولت فيها هيئة الفضيلة , وبيانا لحقيقة الأمر وتوضيحاً له نقول: لماذا لا يكون منطق الناس عدلاً ولماذا لا يتحرى الناس الحقائق بعيداً عن الهمز واللمز والإيعاز للأجنبي ورهن البلاد، وبعيداً عن الأوهام والخيالات واختلاق الأساطير التي لا يضرب أصحابها حساباً لقول الله تعالى (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )) ولا لقول النبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكر فيه ذلك الرجل الذي مر عليه ليلة الإسراء والمعراج وعليه ملك يشرشر شدقه حتى يبلغ أذنيه فذكر له أن ذلك الرجل هو الذي يكذب الكذبة فتبلغ الأفاق.
فكم نحن محتاجون لأن نجعل منهجنا في حياتنا وفي تعاملاتنا وفي نقل الأخبار والعمل الإعلامي خصوصا، قول الله تعالى : ((يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) .
لقد عايشنا هيئة الفضيلة منذ الوهلة الأولى والتي كانت بدايتها إصدار علماء اليمن لبيانهم تجاه بعض المنكرات والمعاصي الظاهرة في البلاد بعد أن استثارهم ما ذكرته بعض الصحف وبعض أهل الغيرة من الصحفيين من انتشار المنكرات وأماكن الفجور والدعارة وعرض بعض البنات اليمنيات على الأجانب المجاورين والأجانب الأباعد، فاستجاب العلماء لذلك النداء والصراخ المدعوم ببعض الوثائق من ساحات المحاكم وغيرها وأصدروا ذلك البيان قياما منهم بواجبهم الذي حذر الله من كتمانه ومن السكوت عنه ، فقال تعالى : (( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا وبينوا وأصلحوا ...)) وقال تعالى :(( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ...)) وقد شكل العلماء وفدا زار رئيس الجمهورية وسلم له البيان في مدينة عدن وتم استلام توجيه من رئيس الجمهورية إلى رئيس الوزراء بإزالة كافة المظاهر المخالفة للعقيدة وقيم الشعب اليمني المسلم،وزار الوفد بعد ذلك رئيس الوزراء وسلمه أمر وتوجيه الرئيس , وتم الاتفاق على تكوين لجنة مشتركة من العلماء وبعض ممثلي الحكومة لإزالة تلك المنكرات , ثم كان المقترح من قبل العلماء على أن تكون هذه اللجنة دائمة وتسمى الهيئة الوطنية لتنمية الفضيلة ومكافحة المنكرات أسوة ببقية الهيئات واللجان المشكلة للاستثمار ومكافحة الفساد المالي والإداري وتصحيح أوضاع المتقاعدين ولجنة الاحتفالات ولجنة خليجي عشرين وغيرها من اللجان والهيئات .. وكل شيء يستحق هيئة ولجنة إلا الدين والعرض، فإن إنشاء هيئة لحمايتهما يعتبر خروجا عن الدستور والقانون في نظر هؤلاء .
لقد وضعت هذه الهيئة الأهداف التالية، والتي لا ندري ما الذي ينقم عليها فيها:
- حث الأمة على التمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بالحكمة والموعظة الحسنة والابتعاد عن كل ما يغضب الله تعالى في جميع مناحي الحياة .
- تعميق القيم والمبادئ الإسلامية ونشر معاني الخير في المجتمع .
- إحياء فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بضوابطها الشرعية .
- تنسيق وتجميع الجهود الشعبية والرسمية لمواجهة الظواهر السيئة والمخالفة لدين الأمة وعقيدتها وأعرافها الحميدة على جميع المستويات الرسمية والشعبية .
- حماية المجتمع اليمني من الغزو الفكري والثقافي والمخاطر التي تهدد دينه وقيمه وأخلاقه الإسلامية .
- إعانة الدولة على القيام بواجبها في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
- تفعيل دور العلماء والدعاة الرسالي في حماية عقيدة وقيم شعبنا اليمني المسلم
وكانت آلية عمل الهيئة متمثلة في الرفع من قبل العلماء للجهات المختصة كالنيابة العامة ووزارة الداخلية والإدارة المحلية دون استحداث أي جهة ضبط جديدة لتقوم أجهزة الضبط الموجودة بمهامها وواجباتها في حماية الدين وحراسة العرض والأخلاق كما تفعل في جانب المخالفات المالية والمرورية وغيرها . ولكننا رغم هذا فوجئنا بتدشين مجموعة من الصحفيين لحملة الإفك والكذب بتخيل آليات عمل الهيئة من رؤوسهم عبر المقالات والرسوم الكاريكاتورية ثم مهاجمة ما تخيلوه ليتجاوز الأمر إلى مهاجمة الأحكام الشرعية والدفاع عن أماكن الدعارة والفجور ومحلات بيع الخمور وعرض بنات اليمن على الأجانب وهن في كامل زينتهن .
يشاركهم في هذا الهجوم على العلماء وفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأمريكان بتصريح مدير المعهد الديمقراطي الأمريكي وصحيفة الواشنطن بوست الأمريكية الذين صوروا العلماء على أنهم مجموعة من العصابات الخارجة على القانون. لقد حاولت بعض الصحف المحلية التأليب على الهيئة بل ومحاولة إجهاض فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبر أكاذيب وأباطيل وأساطير لا أساس لها فحاولت استثارة الناس بأن الهيئة ستنزل إلى الشوارع وتطلب منهم إبراز عقود الزواج وحاولت إيهام الحكومة بأن هذا الأمر ضد السياحة والاستثمار ولا أدري ما علاقة هذا الأمر بذاك، وهل السياحة في رؤوس هؤلاء هي الجنس والدعارة والخمور وهتك الأعراض وعرض البنات وممارسة ما يجلب سخط الله تعالى وعقابه أم أن السياحة هي آثار ومناظر جميلة ومحميات طبيعة وتاريخ عظيم أما إن كانت السياحة في رؤوس هؤلاء هي الوساخة والدعارة وبيع الخمور فلا نريد سياحة بهذا الفهم المنحرف وليست هي مصدر الرزق ولنا قول الله تعالى (( وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله )) أي إن خفتم فقراً وحاجة.
ثم بعد هذا اتجهت هذه الأقلام لتأليب اللقاء المشترك والإصلاح خاصة على مشروع الهيئة وأن الهيئة صنيعة دار الرئاسة لإرباك الحياة السياسية وشق اللقاء المشترك وشق عصا الإخوان على وجه الخصوص , ولكن وللأسف أن مثل هذه الكذبة صدقها البعض وانطلت عليهم , فما كان من اللقاء المشترك إلا أن أصدر بياناً يرفض تشكيل هيئة للفضيلة ليقع اللقاء المشترك والإصلاح خصوصاً أمام حرج شعبي في ظل أوضاع يرى الناس المنكرات تتزايد يوماً بعد يوم، وكان على اللقاء المشترك ألا يستعجل في إصدار بيانه حتى يقف على حقيقة الأمر وحقيقة مطالب العلماء، لأنه لا يعقل أن تكون المطالبة بإغلاق محلات الفجور والدعارة ومحلات بيع الخمور سبباً في شق الصف. بل هي قيام بالواجب الشرعي الذي غفلوا عنه وغضت الدولة الطرف عنه. وفي خضم هذه الحملة تعلق البعض وعلى رأسهم أحمد الحبيشي بأهداب المؤتمر الشعبي العام وسخر إمكانياته وإمكانيات الدولة لتصفية حسابات أيدلوجية قديمة مع علماءالأمة تحت مسميات مختلفة وبأساليب ساقطة خالية من أبسط معاني الأدب والحياء لقد تغافل الحبيشي أن على رأس الهيئة نخبة من أكابر علماء اليمن كالقاضي محمد بن إسماعيل العمراني، والقاضي محمد بن علي المنصور، والشيخ عبد المجيد الزنداني والدكتور عبد الوهاب الديلمي، والشيخ محمد بن علي مرعي والشيخ حسين الهدار، وغيرهم من أكابر علماء اليمن. يشارك الحبيشي في هذه الهجمة وبكل جرأة، المدعوة أمل الباشا التي تجرأت على الدين وعلى المجتمع وخلعت حجابها ودعت كبار علماء ومشايخ اليمن إلى ارتداء الحجاب كما دعت إلى محاربة الثقافة السوداء ثقافة الشراشف وقالت متحدية لن نلبس الحجاب. ولا ندري ماذا تريد هذه المرأة من بنات اليمن؟ ولماذا هذا التطاول،ومن الذي يقف وراءها؟ لقد تولت هذه المتجرأة كبر التنسيق الإقليمي لمحكمة الجنايات الدولية التي دعت للقبض على الرئيس السوداني المسلم عمر البشير , وشاركت قبل ذلك في ندوات تدعو لتغيير أحكام الشريعة الإسلامية. ثم في نهاية المطاف تريد من علماء اليمن أن يسكتوا عن كل هذه الأفعال القبيحة .
تكلمت بهذه الدعوة في أحد الفنادق تحت لوحة مكتوب عليها "برعاية فخامة الأخ / على عبد الله صالح وما أظن رئيس الجمهورية يرعى مثل هذه الجرأة والوقاحة على دين الأمة وكبار علماء ومشايخ اليمن" ولو علم الرئيس بذلك لمنعه، وما كنت أيضاً أحبذ لامرأة كوزيرة حقوق الإنسان سابقاً أن تنزل إلى ذلك الأسلوب والمستوى الذي يدفع للاستغراب في الهجوم على الهيئة والسخرية من العلماء لاسيما وأنها كانت تتولى وزارة ترعى حقوق الإنسان وأبسط حقوق الإنسان في الإسلام أن يتعلم الإنسان كيف يحترم الكبير ويرحم الصغير وينزل العلماء منازلهم كما قال صلى الله عليه وسلم : " ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويجل كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه " وما أظنها عندما هاجمت الفضيلة أنها كانت تجهل أن في ملتقى الفضيلة كبار علماء ومشايخ ووجهاء اليمن . فأين حقوق الإنسان وأين أدب الإسلام ؟
أنا لا أدري أين حرية الرأي التي يتشدقون بها، ولا أدري ما هو الجرم الذي ارتكبه العلماء وما الذي فعلوه حتى تشن هذه الهجمة التي لا مبرر لها.
لقد قام علماء اليمن بتقديم النصح بأسلوب حضاري وراق للجهات الرسمية عبر وفد يضم نخبة من علماء اليمن زار رئاسة الجمهورية مرتين والتقى برئيس مجلس النواب والوزراء وأرسل وفداً للقاء المشترك للتوضيح والبيان , دون تحيز لطرف على طرف .
لم يتمترس العلماء على رؤوس الجبال ولم يتمردوا ولم يفجروا ولم يقودوا حرب عصابات، ورغم تمادي بعض تلك الأقلام في غيها ومعرفة من يقف وراءها إلا أن علماء اليمن تعاملوا بكل مسؤولية وبكل عقلانية وسلكوا أسلوباً حضارياً آخر فردوا على تلك الهجمة بعقد ملتقى الفضيلة الأول الذي اجتمع فيه أكثر من خمسة آلاف مشارك من علماء ومشايخ ووجهاء اليمن وكافة شرائح الشعب اليمني . اجتمعوا فيه دون شغب أو عبث بالممتلكات أو إحراق إطارات أو عبث بالمصالح العامة , مطالبهم وأهدافهم حماية الدين والأخلاق والأعراض ومنع المظاهر المخالفة لعقيدة وقيم الشعب اليمني المسلم وإغلاق محلات المجون والدعارة وتجارة الخمور، وإصلاح الأوضاع ودعم المواد الغذائية الضرورية والأساسية , وتحقيق العدل بين أبناء الشعب الواحد.
وأما وسيلتهم فهي التربية والتوعية والرفع إلى الجهات المختصة مع الالتزام بالضوابط الشرعية، فلا أدري ما هو الذي يستحق النقمة والاعتراض عليه سواء في الأهداف أو المطالب أو الوسائل، وما هو المبرر لهذه الهجمة الهوجاء.
لقد هوجمت الثوابت الشرعية ومحكمات الشريعة وضاق الناس ذرعاً بمظاهر الفساد التي أصبحت تتنامى وتتوسع يوماً بعد يوم ويشهد بذلك القاصي والداني. جميع الناس. ورغم هذا لم نجد لهؤلاء المنتقدين دوراً في حماية دين الأمة وأخلاقها، بل اتجهوا للتحذير من علماء الأمة واختلاق حرب وهمية، ولو جئت لمعرفة حقيقة بعض المنتقدين لهيئة الفضيلة ستجد أن بعضهم من الأصناف التالية:
1) بعض الناقمين على الفضيلة هم دعاة للتنصير وفتح باب الخروج من الإسلام، فقد دعا الكاتب في صحفية (الأسبوع ) إلى فتح باب التنصير وبناء الكنائس في اليمن والخروج من الإسلام، ثم يأتي بعد ذلك ليشن هجومه على العلماء وعلى هيئة الفضيلة في عموده الأسبوعي ويقول يا هؤلاء " التنصير ليس جرماً " .
2) بعض الناقمين على الفضيلة هم دعاة المجون والرذيلة والاختلاء ببنات المسلمين من غير زواج شرعي، حيث يقول أحدهم :" يا شعوباً أنهكها البحث عن الفضيلة جربي البحث عن الرذيلة فقد تجدين كل ما افتقدتيهه من الفضائل ". ويقول آخر منتقداً العلماء: " ستغضبهم راقصة لهز خصرها "، ويقول آخر: " ستكون متنزها ساعة العصارى مع خطيبتك أو زميلتك في الكلية فإذا بهؤلاء الأوغاد يطوقونك " ويقول آخر طالباً الإفساح للعلاقات غير المشروعة " لا أن توجه بالقبض على عاشقين يتنزهان في حديقة عامة " فهم يريدون جواً من التفلت اللاأخلاقي وإقامة علاقات العشق والغرام في مجتمع محافظ متدين يغار على عرضه ، وأنى لهم ذلك ؟
3) بعض الناقمين على الفضيلة هم دعاة إقصاء الشريعة الإسلامية واستبدالها بقوانين جورج وميشيل : حيث يقول أحدهم :" لا بد من مواءمة الشريعة الإسلامية مع الاتفاقيات الدولية لا العكس وذلك قدر لا مفر منه".
4) بعض الناقمين على الفضيلة ينتقدون ما يصدر عن النبي صلى الله عليه وسلم بكل جرأة وقلة أدب : حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع ذي محرم". بينما يقول أحد هؤلاء ساخراً من حديث النبي صلى الله عليه وسلم :"تفرض شركة الرويشان للنقل الجماعي على الراغبات في السفر من وإلى الحديدة اصطحاب محرم " ويقول آخر : سيكون لهم مثلاً، حق سفر الناشطات الحقوقيات لفعاليات دولية دون محرم منكراً يتوجب التصدي له " .
5) بعض الناقمين على الفضيلة هم دعاة تمزيق الوحدة وإثارة الأحقاد وإشعال الفتن بين أبناء الشعب الواحد حيث يقول أحدهم مثيراً للفتن والأحقاد : " وأن عدن أرض كفر وفسق ومفاسد كما هي مسألة راسخة في ذهنية الشمال الرسمي والديني المتطرف وأنها بداية إعلان حرب عسكرية شعبية ضد الجنوب " وهم كما قال تعالى (( ويسعون في الأرض فسادا )) .
6) بعض الناقمين على الفضيلة يرون أن الرذيلة ليست منكراً، حيث يقول الله تعالى : (( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا )) بينما يقول أحدهم منتقداً على العلماء نهيهم عن المنكر : " المنكر في نظر هؤلاء هو الفنادق والاختلاط وموضع ما بين السرة والركبة " .
7) بعض الناقمين على الفضيلة يعتبرون الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم والتضامن مع المسلمين عيباً وأمراً مخجلاً، حيث يقول أحدهم معلقاً على موقف العلماء والشعوب الإسلامية تجاه حادثة الإساءة الدنماركية للنبي صلى الله عليه وسلم : "من المخجل أن يعيش اليمني هذه الحياة بينما ورثة الأنبياء منشغلون بالتنديد بحليب أبقار الدنمارك، وتعمدهم التضامن مع كل مسلمي الدنيا من غزة إلى بيشاور والشيشان والبوسنا والعراق.... " .
8) بعض الناقمين على الفضيلة يعارضون كلام الله تعالى : حيث تقول إحدى هؤلاء الكاتبات : " يقول شيخ وهابي أحمد الله أني نسيت اسمه ـ من الطبيعي أن يكون الرجل هو القوام على المرأة لأن المرأة لا تعرف مصلحتها" ولا أدري هل تعلم هذه الكاتبة أن الله تعالى يقول : (( الرجال قوامون على النساء )) .
9) بعض الناقمين على الفضيلة نلاحظ تأثرهم بألفاظ ومصطلحات المد الكنسي التنصيري حيث يقول أحدهم في مقاله مخاطباً العلماء : "توقفوا عن الوصاية على أبناء الرب " ويقول آخر : " عن مناقدة ما يطرحه الدينيون "ولا أدري هل هناك في اليمن " أبناء الرب" والعياذ بالله وهل هناك دينيون وغير دينيين في اليمن".
إننا نقول: لن يقف علماء اليمن ورجالاته ومشايخه مكتوفي الأيدي في ظل هذه الهجمة التي لم تعهدها اليمن طوال تاريخها لا في جاهلية ولا في إسلام ، والتي تجاوزت الحد إلى التطاول على حرمات الله والسخرية من الأحكام الشرعية والجرأة على علماء الأمة ورجالاتها.
إن الجميع سيقفون صفاً واحداً، ويتناسون كل انتماء حزبي أو مذهبي أو قبلي إذا أحسوا أن الدين والأجيال في خطر..
وفي الأخير نناشد الدولة أن تقوم بواجبها في حماية الدين والعرض والأخلاق وحماية الأجيال والوفاء بتلك اليمين الدستورية التي أقسموا عليها. كما نناشد الأخ رئيس الجمهورية بوضع حدٍ لهذه الأصوات النشاز التي لا تقيم وزناً لدين ولا لقيم ولا لعرض ولا لأخلاق، تعمل على زعزعة الأمن والسلام الاجتماعي بالاعتداء والتطاول على ثوابت الأمة ومقدساتها.
نسأل من الله تعالى أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى . والحمد لله رب العالمين والعاقبة لمن اتقى .
*عضو الهيئة الوطنية لتنمية الفضيلة ومحاربة المنكرات
نقلاً عن جريدة الوسط |