هيئة الفضيلة في اليمن بين القبول والرفض | | هيئة الفضيلة في اليمن بين القبول والرفض 683 زائر 27-07-2008 03:08 | تابعت الكثير مما كُتب حول هذه الهيئة في بعض الصحف اليمنية. والحقيقة أنه لم يكن لي شرف الدخول على الرئيس مع العلماء الذين اقترحوا مشروع الهيئة وعلى رأسهم الشيخ عبد المجيد الزنداني ، والشيخ أحمد بن حسن المعلم ، والشيخ حمود بن هاشم الذارحي .. لكنني مع ذلك أعتبر هذه الهيئة جزءاً من الإسلام ..
لكن عندما تابعت ما كُتب في الصحافة سواء من المتحاملين على الشيوخ الذين دخلوا على الرئيس ، أو من الخائفين من آثار هذه الهيئة .. وجدت آراء متباينة. البعض يرى أن هذه الهيئة استنساخ لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المملكة السعودية ، والبعض يرى أنها تريد خدمة حزب الإصلاح تحت غطاء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومنهم من يقول إنها تأخذ على السلطة صلاحيتها والعجيب أن يقول بهذا القول من لا يرى (شرعية السلطة) .. والذي نفهمه عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنه فريضة كما قال الله (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) وقال تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) لذا فلا يصح أن يقول البعض : أن هذه الهيئة ليست من الإسلام بل هي من صميم الإسلام .. ولا يصح أن يقول البعض بأنها مستوردة من السعودية لأن هيئة الأمر بالمعروف التي أقيمت أيام الملك عبد العزيز ـ رحمه الله ـ لها ما يقارب السبعين عاماً بينما نزل الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منذ ألف وأربعمائة سنة على نبينا صلى الله عليه وسلم ..وهيئة الأمر بالمعروف في السعودية لها خيراتها ووبركاتها ..ولا يضر ظهور بعض السلبيات أمام هذه المصلحة العظمى .
**** وكنتُ سأحترم هؤلاء الكتاب لو كان قد ظهر لهذه الهيئة نظامها الداخلي وذكرت أهدافها وما هي اختصاصاتها ..حينئذٍ سننظر وكان الأولى بهم أن ينتظروا حتى يرأوا بأعينهم ما هي الطريقة التي سيتم بها التغيير . ****
وقد يقال : بأن الذين يرفضون هذه الهيئة يستندون إلى ماضٍ تم فيه استغلال الجهات الدينية؟ وهذا غير صحيح .. وإن حصل هذا فسننكره لكننا لم نشاهد حتى اللحظة مثالاً مقنعًا لمثل هذه الاستغلالات حتى نسمع مثل هذا الكلام .. ومن يقول مثل هذا الكلام فهم يمثلون بالمعاهد العلمية وهم فريقان : إما من الشيعة الذين ينقمون على الحكومة أنها مررت عبر المعاهد منهجًا سنياً !!.. ومنهم بعض الكتاب العلمانيين الذين هم متأثرون بمجالستهم لهؤلاء .
مع أن المعاهد كانت للإخوان فقط وخالصة لهم من دون المؤمنين.. والإ ما هي المشكلة لو درست منهجاً في الكتاب والسنة..؟ ومع أن الإخوة في المعاهد العلمية يوم كانت بأيديهم كان في الغالب لا يستفيد منها أحد غيرهم أبداً ..لكن مع ذلك نحن اعتبرنا أن منهجها يدرس الكتاب والسنة والحديث والأخلاق.. وما هو العيب في هذا.؟وما هو الاستغلال الذي حصل؟
الدولة أعطت فرصة لهؤلاء أحيوا بها بعض الجوانب العلمية وإلى الآن لم يستطع هؤلاء الكُتَّاب أن يذكروا لي كيف ومتى استغلت الدولة عملاً إسلامياً لمحاربة الحق والفضيلة..؟!!
ومن أراد أن يمثل لنا بأنه تم استغلال الإخوان المسلمين أيام الجبهة التخريبية.. وكذلك في حرب مواجهة الانفصال يمكن أن نقول له : هل أنت راض بقضية التخريب والانفصال؟! وأنا لا أستغرب أن يصدر هذا الكلام من المعارضة والمشترك إلا إذا كان من بعض الإخوة في الإصلاح .
العجيب اننا هنا في اليمن .. ونظامنا يقول: إن الشريعة الإسلامية هي مصدر كل التشريعات.. لكن مع ذلك هناك أمور تخالف الشريعة وأي منكر تصرح به الدولة لا يزال منكراً ، وان إقرار المنكر أكبر إثماً من فعله ، واعتقاد إباحته منكر أكبر ووقوع في الكفر .والله المستعان | | | |